English Version Back to Main Page
العودة للصفحة الرئيسية

من هو المسيح؟

سـاهم معنا روابــط أكتب لنا
     
 
< السابق

الفصل 12

التالي >

من يستطيع أن يسمع من الرب في حلم ؟

بأختبار الأحلام التي سجلها الكتاب المقدس لتعليمنا وتهذيبنا واستنارتنا فاننا ندرك أن الله يتكلم بواسطة الأحلام في كل المجالات لكل من الرجال والنساء و الملوك والانبياء واللصوص المخادعين ورعاه الاغنام والخبازين والسقاة والجنود ولرجل خطب فتاة ليتزوجها ولزوجة مسؤول حكومي وها هي الأحلام التي سجلها الكتاب المقدس

 

زار الرب ابرام في رؤيا طويلة تحولت لحلم اقام الرب خلاله عهده مع إبراهيم وهذا يعلمنا أن الرب يستطيع أن يجري اتفاقات خلال الأحلام مع ابنائه لذا فإن الرب يتمم احداثاً بارزة جداً خلال الأحلام ( تكوين 15 )

 

ابيمالك الذي كان حاكماً منعه الرب من أن يخطىء ضد زوجة ابرام بفضل تحذير الرب له من عمل ذلك في حلم ( تكوين 20 : 3 )

 

ويعقوب حلم بسلم فوق طبيعي يمتد للسماء تخدمه الملائكة ورأى الرب الذي أعطاه تعزية وتوجيهاً واقام عهداً معه.( تكوين 28 : 12 )

 واعطي الرب يعقوب في حلم استراتيجية ليكثر من أغنامه وثروته ( تكوين 46 : 2 )

 

وأعطى الرب توجيهاً ليعقوب الا يخاف السفر الى مصر لان الرب سيجعل له هناك ( في مصر ) امه عظيمة.

 

لابان – الرجل ذو الإرادة القوية تلقى تحذيراً وتوجيهاً من الرب كي لا يعيق او يتكلم كلمة سلبية لزوج ابنتيه يعقوب ( تكوين 31 : 24 )

 

وحلم يوسف حلماً نبوياً عن قيادته وعظمته في المستقبل عندما رأى اخوته كحزم سجدت لجزمته( تكوين 37 : 5 ) وعاد يوسف ليحلم حلماً نبوياً آخر عن اسرته ممثلةً في الشمس والقمر والنجوم تسجد له ( تكوين 37 : 9 ) و يعلمنا الرفض والحسد الذي تعرض له يوسف وما تلى ذلك من ضيق في حياته الا نشارك الآخرين بأحلامنا الا في الوقت الذي يحدده الرب

 

حلم ساقي فرعون حلماً نبوياً مفرحاً عن مصيره و رده مكانته ( تكوين 40 : 9 )

 

واعطى خباز الملك حلماً تحذيرياً نبوياً ايضاً ( تكوين 40 : 16 )

 

واعطى فرعون حلماً يهدد بحدوث مجاعة وشيكة ( تكوين 41 : 1-4 )

 

وعاد فرعون ليحلم حلماً آخر مؤكداً أن المجاعة قادمة لا محالة ( تكوين 41 : 5-8 )

 

وبنعمته الفائقة سمح الرب لجدعون بسماع حلم جندي من جنود مديان مؤكداً له انتصاره في معركته الوشيكة ( قضاة 7 : 13 )

 

وظهر الرب للملك سليمان في حلم لامتحان رغباته واجاب سليمان الرب طالباً حكمة فأعطاه الرب طلبه وزاد عليه كثيراً جداً وهذا الحلم يعلمنا ان الرب يستطيع ان يهب مواهب في الأحلام ( ملوك الأول 3 : 3-15 )

 

واليفاز – احد معزي أيوب وصف زيارة من روح في رؤيا ليلية وصوت سمعه من الرب ( ايوب 4 : 12-21 )

 

اختبر ايوب احلاماً مريعة ( كوابيس ) وأقر ان الأحلام تمثل ملذات وقتية من الشرير ( ايوب 7 : 14 و 20 : 8 )

 

نبوخذ نصر حلم حلماً نبوياً عن ممالك العالم ( دنيال 2 ) وعن نفسه ( دنيال 4 ) , دنيال حلم حلماً نبوياً عن مصائر الممالك وتلقى معلومات كثيرة عن المسيه وكان له القدرة على تفسير الأحلام ( دانيال 1 : 17 و 2 : 1-3 و 2 : 7-8 و 10 : 5-9 ) وأكد يوئيل النبي ان الأحلام والرؤى ستكون من تدبيرات ووسائل الروح القدس في الأيام الأخيرة

 

في العهد الجديد اعطى يوسف توجيهاً ألا يخاف من أخذ مريم العذراء زوجة له لان الذي حبل به فيها هو من الروح القدس ( متى 1 : 20 )

 

تلقى يوسف بصفته رب الاسرة تحذيراً في حلم ليهرب مع مريم والصبي لمصر ( متى 2 : 13 )

 

كما اعطاه الرب حلماً آخر يخبره ان الخطر قد زال ومات الذين يطلبون نفس الصبي اي الملك الشرير هيرودس فعاد لوطنه معها ( متى 2 : 19 )

 

المجوس الذين جاءوا ليسجدوا ليسوع أوحى لهم في الحلم ان يرجعوا لكورتهم في طريق أخري لتجنب مكائد الملك السفاح هيرودس ( متى 2 : 12 )

 

حذرت زوجة بيلاطس الحاكم الروماني زوجها من ان يمس يسوع باي اذى لانها كانت قد تألمت كثيراً في حلم من اجله ( متى 27 : 19 )

 

وتلقى بولس الرسول توجيهاً محدداً من رجل دعاه في حلم ان يعبر ويعينهم في مقدونيا اي يحضر لهم رسالة الخلاص بالايمان بالرب يسوع ( اعمال الرسل 16 : 9 ) وهكذا امتدت المسيحية التي نشأت كحركة في الشرق الى الغرب في أوروبا بواسطة حلم واحد

 

واعطى بولس تاكيداً في حلم ان خطة الرب في حياته وغرض الرب كان ان يأخذ رسالة الخلاص الى روما ( اعمال الرسل 23 : 11 )

 

ووقف ملاك الرب ببولس ليلا ليؤكد له ان الرب سينجيه من السفينة التي كانت على وشك الغرق ومعه كل من على السفينة ( اعمال الرسل 27 : 23-24 ) 

 

كان لكل من يوسف الذي اصبح رئيساً لوزراء مصر ودانيال الذي شارك في حكم بابل ( العراق ) موهبة فوق طبيعية من الرب في تفسير الأحلام التي أزعجت كل من فرعون ونبوخذنصر ومن المهم هنا ان نذكر ان كلاهما نسب الفضل في تفسير الأحلام التي لم يستطع اي انسان آخر تفسيرها للروح القدس الذي اعطاهم هذه القدرة وعلينا ايضاً ان نصلي كي يمنحنا الرب هذه القدرة بالروح القدس متى كانت هناك الحاجة لذلك والرب يسوع يقول اننا لا نأخذ لاننا لا نطلب.

 

ولن نمل من تكرار اننا لا نحتاج اليوم للاعتماد على الرؤى والاحلام والصوت المسموع للرب لاننا كما اعلن بطرس الرسول في رسالة بطرس الثانية يؤكد لنا اننا "َعِنْدَنَا الْكَلِمَةُ النَّبَوِيَّةُ، وَهِيَ أَثْبَتُ" وكذلك" الْمَوَاعِيدَ الْعُظْمَى وَالثَّمِينَةَ " في الكتاب المقدس وهى القادرة ان ترشدنا ولكن لا تزال كلمة الرب غير متاحة للجميع والطريقة التي اوصل بها الرب رسالته الهامة لايفاز في ايوب 4 تنطوي على نقاط عديدة عن زيارة الرب او روح خادمة له في رؤيا ليلية :

 

"ثُمَّ إِلَيَّ تَسَلَّلَتْ كَلِمَةٌ، فَقَبِلَتْ أُذُنِي مِنْهَا رِكْزًا. فِي الْهَوَاجِسِ مِنْ رُؤَى اللَّيْلِ، عِنْدَ وُقُوعِ سَبَاتٍ عَلَى النَّاسِ، أَصَابَنِي رُعْبٌ وَرَعْدَةٌ، فَرَجَفَتْ كُلَّ عِظَامِي. فَمَرَّتْ رُوحٌ عَلَى وَجْهِي، اقْشَعَرَّ شَعْرُ جَسَدِي. وَقَفَتْ وَلكِنِّي لَمْ أَعْرِفْ مَنْظَرَهَا، شِبْهٌ قُدَّامَ عَيْنَيَّ. سَمِعْتُ صَوْتًا مُنْخَفِضًا: أَالإِنْسَانُ أَبَرُّ مِنَ اللهِ؟ أَمِ الرَّجُلُ أَطْهَرُ مِنْ خَالِقِهِ؟ هُوَذَا عَبِيدُهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ، وَإِلَى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حَمَاقَةً، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ سُكَّانُ بُيُوتٍ مِنْ طِينٍ، الَّذِينَ أَسَاسُهُمْ فِي التُّرَابِ، وَيُسْحَقُونَ مِثْلَ الْعُثِّ؟ بَيْنَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ يُحَطَّمُونَ. بِدُونِ مُنْتَبِهٍ إِلَيْهِمْ إِلَى الأَبَدِ يَبِيدُونَ. أَمَا انْتُزِعَتْ مِنْهُمْ طُنُبُهُمْ؟ يَمُوتُونَ بِلاَ حِكْمَةٍ." (ايوب 4 : 12-21)

 

 

 

صداقة سريعة مع الرب

دعنا اولا نلاحظ ان الرسالة السابقة اعطاها الرب سراً قال احدهم " في الليل واثناء النوم يضع الهي السماوي اشاراته الخفية وتلميحاته في اعماق نفسي معلماً إياي ما الذي يجب ان افعله في النهار " ومع هذا فان اضطهاداً ضخما يواجه كل مؤمن يثق بالرب يسوع المسيح في دولاً عديدة,  اعطى الرب رؤى كثيرة سراً حيث لا ترى عيناً ما يفعله وللروح القدس طرقاً سرية ليعزي مختاريه ويعطيهم مشورته دون ان يلاحظ ذلك العالم كله حولهم وتعد هذه الاعلانات من الرب مميزة تماما كالخدمة المسيحية العلنية ويقول ( مزمور 25 : 14) ان " سر الرب لخائفيه " ( اي صداقته السرية ) يقول احد مفسري الكتاب المقدس ان الروح القدس ايضاً يثبت كلمة الرب في القلب " كلمات لايعرف بها الاصدقاء او الاعداء او حتى اسرتك " ( دنيال 2 : 19 ) " حينئد لدانيال كشف السر في الرؤيا الليلية فبارك دانيال اله السماوات " كشف الرب احداثاً مستقبلية عظيمة كانت اسراراً لا تكشف للعالم كله حتى الايام الاخيرة لنبيه دانيال

 

والاكثر من هذه ففي ايوب 4 يذكر الكتاب المقدس عن الرؤى التي اعلنت لاليفاز ان الرب تكلم أثناء " وقوع السبات على الناس " اي النوم العميق عندما يتوقف الانسان عن الثرثرة ويسكن حتى يسمع من القدير, لاحظ ايضاً رؤيا الليل نتج عنها خوف ورعدة ليس من الخوف الذي يشعر به انسان جبان بل خوف تقديس وتوقير وهذه علامة مؤكدة على ان الحلم او الرؤيا موجهة من الله ولاحظ ثالثا ما اسماه انا " الصمت المسموع " قبل ان يبدأ الروح كلامه او اتصاله فالصمت الملموس كثيراً ما يكون سمة للمواجهة مع الله . 

 

العدد الثامن من رسالة يهوذا في العهد الجديد يرثى على " الْمُحْتَلِمُونَ، يُنَجِّسُونَ الْجَسَدَ، وَيَتَهَاوَنُونَ بِالسِّيَادَةِ، وَيَفْتَرُونَ عَلَى ذَوِي الأَمْجَادِ." يعلق على ذلك احد مفسري الكتاب المقدس : " كل الخطاة في حالة نوم روحي وانشطتهم الجسدية هي كالحلم ( تسالونيكي الأولى 5 : 6-7 ) وافترائهم على ذوي الامجاد راجع لانهم يحلمون ولا يعرفون ماذا يقولون ( عدد 10 ) جاء في تفسير جاميسون فاوست وبراون للكتاب المقدس " من يحلم يعتقد انه يرى ويسمع اشياء كثيرة وبالمثل فان شهوات الانسان الجسدية تثيرها مشاعر الفرح والأسى والخوف وغيرها ولكنه لا يعرف ان يقود نفسه ولذا فرغم انه يستخدم كل قوى المنطق فانه لا يستطيع ان يدرك الحرية الحقيقية التي يتمتع بها ابناء النور الذين يستيقظون اثناء النهار "

 

لنتحول الآن من دراسة الأحلام للرؤى التي عادة ما تحدث للانسان وهو يقظ او بلغة العهد الجديد " وقعت عليه غيبة " ويذكر مرجع دايك لحواشي الكتاب المقدس ان عدة كلمات عبرية تترجم رؤيا وهى :

" تشازون " صورة ذهنية او حلم او رؤيا او وحي وقد يأتي هذا في صورة صوت الهي لكلمات او كحلم او كتابة او صورة ذهنية بينما الشخص متيقظ
" تشيفيز " رؤيا ليل تستخدم هذه الكلمات للتعبير عن رؤيا اثناء النوم المعروفة باسم الأحلام او رؤى الليل .

 

" ما رآه " رؤيا لشيء كما يبدو في مرآه

" ماره " نظر مظهر

اختبر رجال ونساء من كل مجالات الحياة رؤى في العهد القديم ( صوراً ذهنية او صوراً موجزة ) وفي العهد الجديد اختبر الرب يسوع وتلاميذه رؤى سجلت جميعها لنصحنا وتوجيهنا وتهذيبنا
وعد الرب "ابرآم" بوارث وذرية كرمل البحر عدداً وارضا في رؤيا رحبة ممتدة اعلن له فيها عن مصيره (تكوين 15 )

 

الرائي "بلعام" تم تحذيره بالامتناع عن لعن إسرائيل بواسطة كلمة من الرب في عالم الرؤى ( عدد 24 : 4 )

 

دعوة الصبي الرائي صموئيل وصفت كرؤيا ( صموئيل الأول 3 : 1-15 )
أعلن النبي "ناثان" ما رآه في رؤيا عن خطط الرب الأبدية لمباركة بيت داود ( صموئيل الثاني 7 : 17 وأخبار الأيام الأول 17 : 15 )

 

ورأى "اشعياء" بن آموص رؤى تتعلق بمملكة يهوذا واورشليم خلال حكم الملوك عزيا ويوثام واحاز وحزقيا ملوك يهوذا وعن قداسة الرب الهنا ( اشعيا 1 : 1 و 6 : 1 واخبار الايام الثاني 32 : 32 )

 

" يدو " الرائي اختبر رؤى تتعلق ببربعام بن نباط ( اخبار الايام الثاني 9 " 29 )

 

اعطى "دانيال" رؤى غير معتادة لتفسير احلام الملوك الخاصة بمستقبل إمبراطوريات واخرى تتعلق بالمسيه والملائكة وحروب روحية ستحدث في الايام الاخيرة ( دانيال 2 : 19 و 8: 1-27 و 21: 24 )

 

اختبر الملك "نبوخذ نصر" احلاماً ورؤى تتعلق بصورة غامضة ترمز لامبراطوريات العالم  ( دانيال 2: 28 ) 

 

ورأى "عوبيديا" النبي رؤى تتعلق بأدوم ( عوبيديا1 )

 

ورأى "ناحوم" النبي رؤى تتعلق بنينوى ( ناحوم 1 : 1 )

 

"حبقوق" النبي والرائي ارشده الرب ان يكتب الرؤى التي يراها على ألواح ( حبقوق 2 : 2-3 )

 

الرب يسوع المسيح عندما كان على أرضنا في الجسد قبل طواعية ان يخلي نفسه آخذاً صورة عبد لاجلنا   ( فيلبى 2 : 7 ) تلقى كلام علم من الآب عن تلاميذه وعن آخرين بواسطة رؤى وكل إرشادات الآب له خلال خدمته على الارض كان يدركها من خلال رؤى ( يوحنا 5 : 19 و 8 : 38 )

 

"بطرس" الرسول راى يسوع وموسى وايليا على جبل التجلي واعطى في رؤيا رآها خلال غيبة وقعت عليه ان يبشر الأمم ( متى 17 9 و أعمال الرسل 10 : 19 و 11 : 5 )

 

"يعقوب" الرسول رأى ايضا تجلي المسيه ومعه موسى وايليا ( متى 17 : 9 )

"يوحنا" الرسول كان شاهداً آخر على التجلي وعلى الرؤى غير العادية لسفر الرؤيا ( متى 17 : 9 ورؤيا 1 : 1-2 و 9 : 17 )

 

"ذكريا" الكاهن ابو يوحنا المعمدان رأ ى رؤيا للملاك جبرائيل الذي اعلن له عن ميلاد يوحنا المعمدان ( لوقا 1 : 22 )

 

" حنانيا " تلميذ الرب يسوع في دمشق كلفه الرب بالذهاب لخدمة مضطهد الكنيسة شاول الطرسوس في رؤيا ( اعمال الرسل 9 : 10-12 )

 

" كرنيليوس " قائد المئة الروماني اختبر في رؤيا بسبب صلواته وصدقاته لكى يقوم تنظيم اول اجتماع منزل تبشيري للأمم ( أعمال الرسل 10 : 3 و 17 ) 

 

و"بولس" الرسول واجه الرب يسوع القائم من الأموات على طريق دمشق واعطى عدة اعلانات بواسطة الرؤى ( اعمال 9 : 6-10 و 18 : 9 وكورنثوس الثانية 12 : 1-9 )

 

والآن دعنا ندرس اول رؤية سجلها الكتاب المقدس ( تكوين 15 : 1-6 ) لان هذه الاعداد تتضمن نقاط بارزة عن الرؤى

 

" بَعْدَ هذِهِ الأُمُورِ صَارَ كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَى أَبْرَامَ فِي الرُّؤْيَا قَائِلاً: «لاَ تَخَفْ يَا أَبْرَامُ. أَنَا تُرْسٌ لَكَ. أَجْرُكَ كَثِيرٌ جِدًّا».فَقَالَ أَبْرَامُ: «أَيُّهَا السَّيِّدُ الرَّبُّ، مَاذَا تُعْطِينِي وَأَنَا مَاضٍ عَقِيمًا، وَمَالِكُ بَيْتِي هُوَ أَلِيعَازَرُ الدِّمَشْقِيُّ؟» وَقَالَ أَبْرَامُ أَيْضًا: «إِنَّكَ لَمْ تُعْطِنِي نَسْلاً، وَهُوَذَا ابْنُ بَيْتِي وَارِثٌ لِي. إِذَا كَلاَمُ الرَّبِّ إِلَيْهِ قَائِلاً: «لاَ يَرِثُكَ هذَا، بَلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِنْ أَحْشَائِكَ هُوَ يَرِثُكَ». ثُمَّ أَخْرَجَهُ إِلَى خَارِجٍ وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ وَعُدَّ النُّجُومَ إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَعُدَّهَا». وَقَالَ لَهُ: «هكَذَا يَكُونُ نَسْلُكَ». فَآمَنَ بِالرَّبِّ فَحَسِبَهُ لَهُ بِرًّا. "

 

لاحظ اولاً ان الله اكد لابرام ألا يخاف لان الخوف المغالي فيه عنصر يجب الا يتداخل في عالم الرؤى وبعد ذلك بدأ الرب يكلم ابرام ولكن ابرام ايضاً تحدث الى الرب انها رؤيا مثل شارع ذي اتجاهين بين الرب وخادمه.  فجزء من اختبار الرؤى اذا هو تبادل الاتصال بين الرب ومؤمنيه.  يمنح الرب كلمات تشجيع وايضاً يرى ابرام مصيره ودعوته ويكشف كثير من التفاصيل القادمة وفي الرؤيا حسب الرب لابرام ايمانه براً في عالم الرؤى لانه صدق الرب وهذا  يعلمنا اننا نستطيع بالتأكيد ان نستبدل إيماننا بإيمان الرب ونحن في عالم الرؤى والإعلانات تماما كما نؤمن ونحن يقظين .

 

     لاحظ ايضاً ان الرؤيا امتدت لساعات طويلة حتى مغيب الشمس فتحولت الرؤيا من رؤيا أثناء اليقظة بدأت في العدد الاول الى حلم أثناء النوم تتحرك فيه العين بسرعة خاطفة في العدد 12 ولذا فان مجموع ما اختبره ابراهيم من رؤى واعلانات ربما يصل الى 24 ساعة !

 

اعلن الرب اغراضه لا لحياة ابرام فحسب بل لحياة ذريته ايضا لذا لم يكن غريباً ان تمتد الرؤيا لهذه الساعات الطويلة المتصلة ومن هنا نتعلم ان الرؤى ليست دائما وميضاً قصيراً من الاستنارة الروحية والعقلية وتشهد الكاتبة انها اختبرت رؤيا في رحلة جوية عبر الأطلنطي امتدت حوالي 7 ساعات ( تتعلق بالتخطيط لمؤتمر بالقدس ) يعلمنا الكتاب المقدس في ( يوحنا 16 : 13 ) ان روح الرب " يخبركم بأمور آتية " سيتكلم الرب اولا بصوت الروح ولكن لاننا كثيراً ما لا نسمع لصوت الروح فان الرب يلجأ للكلام من خلال صور الأحلام المروعة.

 

قد يرينا الروح القدس بنعمته حلاً لموقف صعب في حلماً كاشفاً لنا خطوات هامة يجب ان نتخذها وفي مرات فاننا نرى انفسنا نتكلم في حلم او رؤيا عما يجب ان نفعله او لا نفعله.  يوحي لنا الروح القدس ان نجيب إجابات تتوافق مع خطة الرب

 

في بعض الاحيان قد يمنحنا الرب رؤى رائعة عن مجده كما اختبر أشعياء ( أشعياء 6 : 1 ) وهو ما قادة للاتضاع أمام الرب او قد نندهش ونحزن على ما نرى بخصوص الايام الاخيره كما حدث لدانيال وحزقيال الذين شعرا بالعجز أمام كل تلك الرؤى التي رآها كل منهما.

 

من المثير ان نتوقع انه برغم ان رجالاً ونساءً من كل مجالات الحياة اختبروا رؤى واحلام في الكتاب المقدس فإن لنا وعداً لكل من الرجال والنساء والشيوخ والشباب ان يختبروا احلاماً ورؤى و فى الفصل القادم سنختبر بعض شراك الشيطان المنسوبة لنا فى هذا المجال.

 

 

 

 

 
< السابق

الفصل 12

التالي >